الدار البيضاء-أسماء خيندوف
كشفت الممثلة الهولندية من أصول مغربية، سمية أهواوي، في حوار حصري مع صحيفة “Het Parool” الهولندية، أنها لا تشعر بأي انقسام بين الثقافتين المغربية والهولندية، بل تفتخر بانتمائها لكليهما.
وقالت أهواوي إن هذا التنوع الثقافي لا يعكس أي تضارب في هويتها، بل تراه مصدر غنى لها.و ولدت سمية ونشأت في حي “ويتفروين” بمدينة أوتريخت الهولندية، حيث كانت المغربية الوحيدة في مجتمع يغلب عليه الطابع الأوروبي.
كما أكدت أن المغرب كان وما يزال حاضرا بقوة في حياتها. وقالت: “والدي من مدينة أصيلة القريبة من طنجة، وكنا نسافر إلى هناك كل صيف. كان لنا تقليد عائلي أن نقضي شهرين في المغرب بعد انتهاء الدراسة.”
وفي حديثها عن العلاقة الخاصة التي تربطها بالمغرب، وصفت سمية المملكة بأنها المكان الذي تشعر فيه بالراحة الكاملة والانتماء. وأضافت: “كل شيء في المغرب يمس روحي، من الحرارة إلى اللغة العربية التي أتحدثها، مروراً بالألوان، الروائح، وحتى حس الفكاهة. المغاربة شعب مرح جداً.”
وردا على تساؤلات حول تحديات أفراد الجالية المغربية في الخارج، خاصة في التوفيق بين ثقافتين مختلفتين، أكدت سمية أنها لا ترى أي تعارض بين هويتها المغربية والهولندية، بل تعيش التناغم بينهما.
وقالت: “أشعر أنني في المغرب مثلما أشعر في هولندا. لا أرى تعارضًا بين الثقافتين بل أعيشهما بتكامل.”
وتعتبر سمية المغرب جزءا لا يتجزأ من هويتها، حيث استرجعت ذكرياتها عن زياراتها السنوية لأصيلة. وأضافت: “كنا نعيش لحظات من الألفة والدفء العائلي، وهو شعور يلازمني حتى اليوم.”
و فيما يخص حياتها المهنية، قالت سمية إن المغرب كان حاضراً في العديد من أعمالها الفنية، مشيرة إلى مشاركتها في فيلم “عرس” المغربي، الذي يعالج التحديات التي تواجه النساء بين ثقافتين مختلفتين.
وأوضحت أن الفيلم نال جائزة الفيلم الذهبي بعد أن تجاوز عدد مشاهديه 100,000، كما أضافت: “كانت تجربة مميزة لي، خاصة عندما حصلت على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان الرباط السينمائي. أن أُكرم في بلدي الأم كان شعوراً لا يوصف.”
وفيما يخص علاقتها بالمسرح، تحدثت سمية عن عرضها “حليب وتمر” الذي تناول تصادم الثقافات الهولندية والمغربية، مع ثلاث نساء أخريات من أصول مغربية. وأشارت إلى أن العرض حقق نجاحاً كبيراً.
أما عن حبها لمدينة أمستردام، فقالت: “أمستردام هي مدينة عالمية أصبحت بيتي. أحب قنواتها المائية ومبانيها التاريخية التي تذكرني بالقصور المغربية، وهي مدينة مليئة بالإبداع والحرية.”
واختتمت أهواوي حديثها بأن التعايش بين الثقافتين المغربية والهولندية لا يمثل تحديا بل مصدر قوة وهويات متكاملة، وأن المغرب سيظل دائما جزءا أساسيا من شخصيتها، سواء في حياتها الشخصية أو المهنية.