الدار البيضاء-أسماء خيندوف
تستعد شركة الضغط السياسي الفرنسية “MGH Partners” لتوسيع عملياتها الدولية عبر إنشاء فرع جديد في المملكة المغربية، وتحديدا في مدينة الدار البيضاء. ويعد هذا الفرع جزءا من استراتيجية الشركة لتوطيد علاقاتها مع القارة الإفريقية، حيث ستتخذ من “مدينة الدار البيضاء المالية” (CFC) مقرا لها، وهو ما يبرز التوجه المتزايد نحو تعزيز الاستثمارات والشراكات الاقتصادية في المنطقة.
و تأسست MGH Partners على يد الفرنسي-المغربي حمزة الهراوي والفرنسي غيوم شابان-ديلماس، وركزت الشركة في السنوات الأخيرة على تعزيز الروابط بين فرنسا والمغرب، و كانت الشركة حاضرة في العديد من الفعاليات التي تركز على العلاقات الثنائية بين البلدين، ومنها ندوة هامة تمحورت حول التبادلات بين المغرب والاتحاد الأوروبي في معهد العالم العربي في باريس، وذلك في وقت حساس وسط الأزمة الدبلوماسية بين فرنسا والمغرب.
كما قامت MGH بتنظيم زيارة إلى المغرب لعدد من الشخصيات البارزة في المجال الأكاديمي والإعلامي، مثل جيل غريساني وماثيو مالك، مؤسسي مجلة “لو غراند كونتينان”.
و من جهة أخرى، يتطلع الفرع الجديد في الدار البيضاء إلى أن يتولى مسؤولية إدارة بعض عملاء الشركة في القارة الإفريقية، لا سيما في المشاريع الممولة من قبل صناديق الاستثمار الخليجية. و بدأت الشركة بالفعل في عملية توظيف فريق إداري لإدارة الفرع الجديد. كما أن هذا التوسع في الدار البيضاء يعكس الثقة المتزايدة في السوق المغربي ويعزز من مكانة المدينة كمركز مالي إقليمي.
وفي إطار جهودها في فرنسا، كانت “MGH Partners” قد شاركت في التحضير لقمة إفريقيا-فرنسا التي كان من المقرر تنظيمها في بوردو في يونيو 2020، إلا أن الجائحة العالمية قد حالت دون عقد هذا الحدث. ورغم ذلك، تواصل الشركة استراتيجيتها في العمل مع المؤسسات الكبرى، ومنها الحركة السياسية الفرنسية “هورايزون”، إلى جانب شراكتها مع منظمة “سي شيفرد” التي تحارب الصيد غير المشروع في المحيطات، مما يعزز سمعتها الدولية في مجال المسؤولية الاجتماعية والبيئية.
و يذكر أن “MGH Partners” المغرب، ساهمت في إعداد محتوى أكاديمي لجامعة محمد السادس البوليتكنيكية (UM6P) في مجالات الذكاء الاصطناعي، كما عملت مع البنك العام للاستثمار الفرنسي Bpifrance لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والتنمية. كما تعكس هذه الأنشطة قدرة الشركة على التأثير في مجالات متعددة وتبرز التزامها بتطوير البنية الاقتصادية والتعليمية في المغرب والمنطقة.