الدار البيضاء-أسماء خيندوف
أوقفت سلطات الجمارك في مدينة منتون الفرنسية، يوم الجمعة، شحنة غير اعتيادية تحتوي على تسعة أسنان ديناصورات مغربية داخل شاحنة قادمة من إسبانيا ومتجهة إلى إيطاليا.
وتمكنت فرق الجمارك من اكتشاف هذه القطعة الأثرية خلال عملية تفتيش روتينية على الطريق السريع A8. وخلال تفتيش الشاحنة، التي كانت متجهة نحو إيطاليا، اكتشفوا عبوة تحتوي على تسعة أسنان ديناصورات.
وأفادت صحيفة “نيس-ماتين” الفرنسية بأن هذه الاكتشافات أثارت دهشة رجال الجمارك، الذين قرروا إجراء فحص لتحديد طبيعة هذه الأسنان.
وبحسب نتائج الفحص، أكد مختص من متحف ما قبل التاريخ الإقليمي في منتون أن هذه الأسنان تعود إلى ديناصورات من المغرب، وتقدر أعمارها بنحو 72 إلى 66 مليون سنة.
ومن خلال التحليل، تبين أن الأسنان لا تنتمي إلى نفس النوع من الديناصورات، حيث شملت مجموعة متنوعة من الأنواع، ومنها: “سناً من نوع بليسيوصور زارافاسورا أوشيانيس (زاحف بحري ذو رقبة طويلة جدًا)، وثلاثة أسنان من نوع موساصور (زاحف بحري ظهر في فيلم “جوراسيك وورلد”)، بالإضافة إلى خمسة أسنان من زواحف متحجرة يُعتقد أنها تعود إلى ديوصوروس فوسفاتيكس (وهو قريب بعيد من التمساح)”.
وفيما يتواصل التحقيق لمعرفة هوية الأشخاص الذين كانوا سيستلمون هذه الأسنان المتحجرة، تساءل العديد من الخبراء حول مصير هذه القطع التاريخية القيمة التي تعكس عصورا قديمة، وتؤكد مرة أخرى أن الأنشطة غير القانونية في التجارة بالأشياء التاريخية تتطلب مراقبة دقيقة.
وتجدر الإشارة إلى أن الجمارك الفرنسية في مدينة مولوز تمكنت في دجنبر 2024، من ضبط مئات الحفريات النادرة التي تعود إلى عدة دول، من بينها المغرب ولبنان والولايات المتحدة.