24 ساعة-متابعة
شهدت الأسواق المغربية خلال فترة عيد الفطر انتعاشاً ملحوظاً في حركة البيع والشراء. تميز بإقبال كبير على الأداء النقدي “الكاش” عوضاً عن استخدام البطاقات البنكية، خاصة في شراء الملابس والمستلزمات الغذائية.
وأفادت معطيات رقمية أن الشبابيك الأوتوماتيكية عرفت ضغطاً كبيراً من طرف المواطنين. ما دفع البنوك إلى تعزيز تزويدها بالنقود لتلبية الطلب المرتفع.
ورغم الجهود المبذولة لتعزيز الشمول المالي وتشجيع الأداء الإلكتروني، إلا أن الأداء بالبطاقات البنكية لم يرق إلى المستوى المطلوب. ونظراً لاعتماد عدد كبير من المحلات التجارية والمطاعم على الأداء نقداً فقط.
وتشير إحصاءات بنك المغرب إلى أن قيمة العملات المتداولة والودائع تحت الطلب بلغت حوالي 1,385 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 8.7% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.
ويرجع خبراء استمرار هيمنة “الكاش” إلى أسباب ثقافية واقتصادية. من أبرزها ضعف الثقة في النظام البنكي، واتساع رقعة الاقتصاد غير المهيكل، بالإضافة إلى أعطاب تقنية متكررة في بعض وسائل الدفع الإلكتروني.
وشدد مختصون على ضرورة اعتماد إصلاحات هيكلية ودمج القطاع غير المهيكل في الاقتصاد الرسمي، كشرط أساسي لتقليص الاعتماد على النقد وتعزيز الثقافة المالية للمواطنين.