24 ساعة-متابعة
أصدر القضاء الفرنسي، في نهاية يناير الماضي، حكما بالسجن أربع سنوات نافذة بحق المغربي “س.م”، الوكيل العقاري السابق في مدينة بيرسان، بعد إدانته بتهم الاحتيال وخيانة الأمانة وتبييض الأموال. ووفقاً لموقع ” Actu.fr “ الفرنسي، تم إصدار الحكم غيابياً حيث لم يحضر المتهم جلسة محاكمته.
وأوضحت محكمة بونتواز (فال دواز)، حسب الموقع ذاته، أن “س.م” تمت إدانته باختلاس الودائع المالية خلال معاملات عقارية، ما أسفر عن الإضرار بعشرين أسرة، في قضية بلغت خسائرها الإجمالية 546 ألف يورو.
وفي تعليق لها على الحكم، قالت جيسيكا، إحدى الضحايا، لموقع Actu.fr: “أنا مرتاحة للحكم، لكن من المؤسف أن القضاء لم يمنع مزوز من مغادرة فرنسا”. وأضافت أن محاميه أكد خلال المرافعات أنه “يتواجد حالياً في المغرب للتعافي من الاكتئاب”.
من جهته، أعرب زوجان من الضحايا، ماري وديدييه، عن مخاوفهما بشأن استرداد أموالهما، بعد أن خسرا 36,990 يورو. وقالا: “لقد أدين وعليه تعويضنا، لكن هل سنستعيد أموالنا؟ هذه القضية فاجأتنا تماماً ولم نكن نتوقعها”.
ووفقاً لموقع ” Actu.fr “ الفرنسي، فقد حصل بعض الضحايا بالفعل على تعويضات جزئية من شركة عقارية، التي كانت تؤمن الوكالة العقارية، حيث كان “س.م” يزاول نشاطه.
وفي سياق متصل، أعرب هوغو نوشي، محامي حوالي عشرين ضحية، في تصريحات نقلها الموقع الفرنسي، عن ارتياحه للحكم الجنائي، لكنه أكد أن الضحايا ينتظرون الآن نتائج المحاكمات المدنية، حيث تم تقديم 15 ملفاً، فيما يجري التحضير لعشرة أخرى.
وقال المحامي: “نحن أمام معركة قانونية طويلة، لكنني متفائل باستعادة كل ضحية لأموالها، وسنلاحق كذلك باقي المتورطين في القضية لضمان التعويضات”.
ومن المقرر أن تبدأ أولى جلسات المحاكمات المدنية في يونيو المقبل، على أن تستمر باقي الإجراءات حتى النصف الأول من عام 2026.