24ساعة-عبد الرحيم زياد
تولت فرنسا، اعتبارًا من الثلاثاء 1 أبريل 2025، الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي لشهر أبريل الجاري. خلفًا للدنمارك، في خطوة تحمل دلالات سياسية مهمة، خاصة في ظل الزخم الدولي المتصاعد حول قضية الصحراء المغربية. يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه القضية الوطنية الأولى للمغرب تطورات دبلوماسية بارزة، مع تزايد الدعم الدولي للموقف المغربي الذي يقترح الحكم الذاتي كحل واقعي ودائم للنزاع الإقليمي المفتعل.
جلسات حاسمة حول الصحراء المغربية
يضفي تولي فرنسا رئاسة المجلس أهمية خاصة على الجلسات المقررة هذا الشهر، لا سيما تلك المخصصة لمناقشة قضية الصحراء المغربية. ومن المرتقب أن يقدم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة. ستافان دي ميستورا، إحاطته نصف السنوية يوم 14 أبريل، وفقًا للبرنامج الشهري للمجلس. ستكون هذه الجلسة فرصة لاستعراض آخر المستجدات، حيث تبرز فرنسا كداعم رئيسي لمغربية الصحراء، مؤكدة في مناسبات سابقة أن حاضر ومستقبل المنطقة يندرجان تحت السيادة المغربية، وأن مبادرة الحكم الذاتي تمثل الإطار الأمثل للحل.
موقف فرنسا: من الحياد إلى الدعم الصريح
يعكس موقف فرنسا، كعضو دائم في مجلس الأمن، التزامًا بتعزيز الاستقرار في المنطقة المغاربية. وهو ما يتماشى مع رؤيتها الاستراتيجية لدعم الشراكة مع المغرب. وقد أظهرت باريس في السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في موقفها، حيث انتقلت من الحياد التقليدي إلى تأييد صريح للمقترح المغربي. وهو ما يُعد مكسبًا دبلوماسيًا كبيرًا للرباط. كما أن رئاستها للمجلس تمنحها دورًا محوريًا في توجيه النقاشات وصياغة القرارات، مما قد يعزز الزخم الدولي الداعم للمغرب.
توترات مع الجزائر وحلول واقعية
تأتي هذه الرئاسة في ظل توترات مستمرة مع الجزائر. التي تحاول الدفع باتجاه توسيع مهام بعثة “المينورسو”، وهو ما قوبل برفض فرنسي واضح في جلسات سابقة. ومع ذلك، يبقى الموقف الفرنسي متمسكًا بضرورة حل سياسي واقعي، بعيدًا عن الخيارات التقليدية مثل الاستفتاء. التي أثبتت عدم جدواها على مدى عقود.
فرصة ذهبية للمغرب وتساؤلات المستقبل
تشكل رئاسة فرنسا لمجلس الأمن فرصة ذهبية للمغرب لترسيخ مكاسبه الدبلوماسية. مستفيدًا من دعم حليف قوي يمتلك حق النقض (الفيتو) ونفوذًا واسعًا في الأروقة الدولية. ومع استمرار الجهود الأممية لإيجاد تسوية نهائية.