الدار البيضاء-أسماء خيندوف
تتوالى الدعوات للانخراط في الإضراب العام المقرر ليوم 5 فبراير، حيث قررت عشرات الهيئات النقابية والحزبية الانضمام إلى هذه الخطوة الاحتجاجية رفضا لمشروع قانون الإضراب، واحتجاجا على تدهور الأوضاع الاجتماعية.
و من أبرز هذه الهيئات: الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد الوطني للشغل، المنظمة الديمقراطية للشغل، الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، فيدرالية النقابات الديمقراطية، الشبكة الوطنية للحقوق الشغلية “تقاطع”، والجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد التي تضم 9 هيئات، بالإضافة إلى العديد من النقابات والتنسيقيات من مختلف القطاعات، وأحزاب سياسية أبرزها حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي.
وفي سياق هذا التصعيد، شهد المقر المركزي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل صباح اليوم الاثنين تنظيم ندوة صحفية شارك فيها ممثلو أربع مركزيات نقابية. وقد أكدوا أن الإضراب العام المقرر ليس مجرد قرار مفاجئ، بل هو نتيجة سلسلة من المراسلات والأشكال الاحتجاجية التي أُطلقت ضد “المنهجية المعطوبة” للحكومة في معالجة القضايا الاجتماعية. كما لفتوا إلى أن الحكومة تحاول الاستقواء بأغلبيتها البرلمانية لتمرير مشروع قانون الإضراب، الذي وصفوه بالتكبيلي والتراجعي، على حد تعبيرهم.
و في تصريح لـ”24 ساعة” ، أكد الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يونس فيراشين أن الندوة تهدف إلى توضيح الأبعاد العامة للإضراب الإنذاري الذي يأتي ضمن النضال المستمر للكونفدرالية من أجل ضمان حقوق العمال وتحقيق العدالة الاجتماعية. وقال: “الإضراب هو وسيلة للضغط على الحكومة لفتح قنوات حوار جادة مع الشغيلة وتحقيق المطالب المشروعة للعمال”.
وعن مشروع قانون الإضراب، شدد فيراشين على رفض الكونفدرالية لكل المحاولات الرامية إلى تقييد هذا الحق الدستوري. وأوضح قائلا: “لن نسمح بتقليص حرية العمال في ممارسة حقهم في الإضراب، ونحن مستعدون لمواصلة الدفاع عن هذا الحق بكل السبل القانونية والنقابية”.
وأضاف: ” أن الإضراب العام المقرر ليوم 5 فبراير هو خطوة إنذارية ضمن سلسلة من المعارك الاحتجاجية التي خاضتها النقابة، مثل المسيرات الجهوية والمسيرة الوطنية”.
واختتم فيراشين تصريحه أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ستواصل نضالها العادل والمشروع، مشددًا على أن التحركات الاحتجاجية المقبلة ستكون أقوى وأوسع إذا لم يتم الاستجابة لمطالب العمال، داعيًا إلى تضامن جميع القوى النقابية والسياسية من أجل الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والمهنية للعمال.