عماد المجدوبي – الرباط
يعتبر قانون التصريح بالممتلكات في المغرب، الذي يلزم فئات معينة من المسؤولين بالكشف عن ذممهم المالية، خطوة هامة نحو تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد. إلا أن تطبيقه يواجه بعض التحديات التي تثير تساؤلات حول مدى فعاليته وقدرته على تحقيق الأهداف المنشودة.
ويهدف القانون إلى تحقيق عدة أهداف، من بينها تتبع مصادر ثروات المسؤولين والتحقق من مشروعيتها، ومنع استغلال النفوذ لتحقيق مكاسب غير قانونية. كما يساعد القانون على إطلاع المواطنين على الذمم المالية للمسؤولين، مما يعزز الشفافية ويساهم في بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات.
كما يرمي القانون إلى تخليق الحياة العامة وردع المسؤولين عن استغلال مناصبهم لتحقيق مصالح شخصية.
ورغم أهمية القانون، إلا أنه يواجه بعض التحديات التي تحد من فعاليته، وفي هذا السياق، يؤكد رشيد لزرق، رئيس مركز شمال إفريقيا للدراسات والأبحاث وتقيييم السياسات العمومية، أن قانون التصريح بالممتلكات، يبقى ”قاصراً عن تحقيق الغاية من وراء تشريعه، لكونه يظل حبيساً في رفوف المجلس الأعلى للحسابات، وهذا ما يحد من فعاليته في مكافحة الفساد”.
وأوضح لزرق، في تصريح خص به جريدة ”24 ساعة” أن القانون لا يتحقق من صحة المصرح به حول ممتلكاته، إضافة إلى محدودية العقوبات.
كما أن تحقيق الغاية من وراء التصريح بالممتلكات، يضيف ذات الأستاذ الجامعي، يأتي من ”خلال إشراك المجتمع ككل في تتبع هذه التصريحات عبر نشرها في موقع المجلس الأعلى للحسابات، لكون مكافحة الفساد هي مسؤولية الجميع: الدولة والأفراد والمجموعات”.
ومضى المتحدث قائلا إن التصريح بالممتلكات ”لن يكتسب قيمته إلا بالتشريع لقانون الإثراء بلا سبب وتضارب المصالح، الأمر الذي يستوجب إرادة قوية لمراجعة الترسانة القانونية في مجال مكافحة الفساد وتحقيق الشفافية”.