الدار البيضاء-أسماء خيندوف
استهدفت مجموعة القراصنة المغاربة المعروفة باسم “المغربية سولدجيرز” عدة مواقع حكومية تونسية في هجوم سيبراني واسع النطاق هذا الأسبوع. وشملت الهجمات مواقع إلكترونية تابعة لمؤسسات حكومية رفيعة المستوى، بما في ذلك الهيئة العليا المستقلة للانتخابات (ISIE) ووزارات مثل الخارجية، الداخلية، الدفاع، المالية، التعليم العالي، الفلاحة، الاتصال، الشؤون الاجتماعية، الصحة، العدالة، بالإضافة إلى موقع رئاسة الحكومة.
وفي تدوينة على “إكس”، أكدت منصة “الأمن السيبراني لشركة كروودسترايك”، أن القراصنة استخدموا تقنية “الحرمان من الخدمة” (DDoS)، وهي تقنية تعتمد على إغراق المواقع المستهدفة بكميات هائلة من الطلبات، مما يجعلها غير قابلة للوصول. وتسببت هذه الهجمات في تعطيل العديد من المواقع الحكومية لفترة زمنية، مما أثر بشكل كبير على الخدمات الإلكترونية المقدمة من هذه المؤسسات.
DDoS Alert
Moroccan Soldiers claims to have targeted multiple websites in Tunisia.
– ISIE
– Ministry of Agriculture
– Ministry of Communication Technologies
– Ministry of Social Affairs-Tunisia
– Ministry of Health-Tunisia
– Ministry of Higher Education and Scientific… pic.twitter.com/CVtEhTMNXF
— FalconFeeds.io (@FalconFeedsio) February 15, 2025
على الرغم من استعادة معظم المواقع في صباح يوم الاثنين، وعاد معظمها للعمل بشكل طبيعي، إلا أن الغريب في الأمر هو أن الحكومة التونسية لم تُصدر أي بيان رسمي أو توضيح عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن هذا الهجوم، مما أثار تساؤلات حول كيفية تعامل السلطات مع هذه التهديدات السيبرانية وكيفية استعدادها لمثل هذه الهجمات المستقبلية.
وتُعد هجمات “الحرمان من الخدمة” من الأساليب الشائعة في الحرب السيبرانية، حيث تهدف إلى تعطيل الخدمات الإلكترونية وإحداث الفوضى بدلاً من سرقة البيانات الشخصية. كما يعتبر هذا النوع من الهجمات أداة فعالة لإرباك المؤسسات وإظهار نقاط الضعف في أنظمتها الأمنية، مما يخلق حالة من الضغط على السلطات والجهات المستهدفة.
وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة “المغربية سولدجيرز” لم تكن هذه المرة الأولى التي تشن فيها هجمات مماثلة، فقد استهدفت المجموعة مواقع حكومية ومنصات تابعة لجبهة البوليساريو، بما في ذلك الهجوم الذي وقع في عام 2022 بعد افتتاح المؤتمر الدولي الثامن حول التنمية في أفريقيا (TICAD) في تونس، الذي شهد حضور زعيم البوليساريو إبراهيم غالي.