الرباط-اسامة بلفقير
فشلت فرنسا في إبرام صفقة كبيرة مع المغرب، من خلال بيع طائرات “رافال”. رغم أن باريس كانت على ثقة تامة بإمكانية إتمام هذه الصفقة التي انطلقت بشأنها مفاوضات بين باريس والرباط، في سياق العلاقات القوية بين البلدين، والتي استعادت زخمها بشكل أكبر.
الإعلام الفرنسي سلط الضوء على هذه الصفقة، إذ ذكرت صحيفة “ليكسبريس“، نقلا عن أحد المسؤولين الكبار في الجيش الفرنسي، بأن العاهل المغربي علم خلال مفاوضات البيع أن السعر الذي تشتري به الدولة الفرنسية الطائرات أقل بكثير من السعر الذي اقترحته شركة “داسو للطيران” المصنعة لطائرات “رافال”. حيث يقارب الفارق الضعف، وهو ما خلف استياء لدى الجانب المغربي.
وتساءلت الصحيفة عن هوية من أفشى “سر فارق السعر”، وهو ما جعل مختلف الأطراف الفرنسية تتبادل الاتهامات بين بعضها البعض. خصوصا أن الفريق الفرنسي الذي عمل على إتمام الصفقة كان يعمل بشكل متفرق، حيث يضم شركة “داسو للطيران” من جهة. ومديرية التسلح العامة الفرنسية من جهة أخرى، فيما يتدخل الإليزيه في كل شيء.
وقد خلف فشل الصفقة صدمة لدى الجانب الفرنسي الذي توقع، أن لا تواجه مهمة بيع الطائرات للمغرب أي مشاكل وأن تتم بسلاسة. حيث قال مصدر للصحيفة “اعتقدنا أننا كسبنا المعركة لأن الأمر يتعلق بالمغرب، وكأن هذا البلد سيوقع مع فرنسا تلقائيًا”.
ولم تخف الصحيفة أن يكون للولايات المتحدة الأمريكية دور في فشل الصفقة، حيث كان المغرب يعتمد على قرض من السعودية. تم التراجع عنه فجأة، في الوقت الذي رفضت وزارة المالية الفرنسية ضمان قرض جديد للمملكة، لتستفيد الولايات المتحدة من هذا الوضع وملئ الفراغ الذي خلفه فشل الصفقة وتعويضه بطائرات أمريكية.