24 ساعة-أسماء خيندوف
أفادت “لوباريزيان” الفرنسية، أن المغرب يشهد تحولا مهما في قوانينه الأسرية. بعد الإعلان يوم أمس الثلاثاء، عن مقترحات لإصلاح مدونة الأسرة، والتي تتناول قضايا زواج القاصرات والإرث، رغم أنها لم تحقق تماما تطلعات المدافعين عن المساواة بين الجنسين.
و كشفت الجريدة الفرنسية في مقالها، عن أبرز التعديلات التي قدمها وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بعد عامين من المشاورات، والتي تضمنت مراجعة الاستثناءات المتعلقة بزواج القاصرات. بالإضافة إلى توسيع حقوق المرأة في مجالات الولاية وحضانة الأطفال، وهو ما يعد خطوة هامة نحو تحقيق العدالة الأسرية.
ورغم هذه التعديلات، أشارت إلى أن المقترحات لم تلبي المطالب الكاملة للحركات النسائية، التي طالما دعت إلى حظر كامل لزواج القاصرات، إلغاء التعددية الزوجية، وتحقيق المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة.
ونقلت الجريدة عن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في حديث له مع الصحافة، أن السن القانوني للزواج سيظل كما هو عند 18 عاما، ولكن الاستثناءات التي يمنحها القضاة لزواج القاصرات ستظل ممكنة بدءا من سن 17 عاما، بدلا من 15 عاما كما كان معمولا به سابقا. كما تم التأكيد على أن الولاية على الأطفال، التي كانت تمنح تلقائيا للأب، ستقسم بين الزوجين حتى بعد الطلاق، مما يعني أن الأم لن تخسر حق الحضانة في حال تزوجت مرة أخرى.
ووفقا لوزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، أكدت “لوبارزيان” أن فيما يتعلق بمسألة إرث النساء اللواتي لا يرثن حاليا نصف نصيب الرجال، تم تقديم بديل يسمح بالهبات دون قيود للوارثات، حتى وإن كن قاصرات
كما أوضحت أن فيما يخص التعددية الزوجية، التي يحددها النص الحالي لكنها ما زالت ممكنة، فسيصبح من الضروري الحصول على موافقة الزوجة لإدراجها في شروط عقد الزواج، وهو ما يهدف إلى ضمان حقوق النساء في هذه المسألة الحساسة.
و تجدر الإشارة إلى أن هذه المقترحات يجب أن تخضع للمسار التشريعي، الذي لم يتم تحديد موعده بعد. وكان الملك محمد السادس قد بدأ في عام 2022 إصلاحا شاملا لمدونة الأسرة، وبعد ستة أشهر من العمل، قدمت اللجنة المكلفة بالمراجعة مقترحاتها في مارس 2024.