الرباط-متابعة
أعلن مجلس المنافسة فتح تحقيق حول سوق الدواجن بهدف فحص الوضع التنافسي في السوق ودراسة الممارسات التجارية التي قد تساهم في زيادة أسعار الدواجن، كما يشمل التحقيق أيضا أسواق الأعلاف المركبة والكتاكيت ذات اليوم الواحد باعتبارها أسواقًا مرتبطة بالقطاع.
وأكد المجلس في بلاغ له ، أنه و استجابة للشكاوى المتزايدة من مربي الدواجن الذين يواجهون ارتفاعا كبيرا في تكاليف الإنتاج، حيث تمثل الأعلاف المركبة 75% من تكلفة إنتاج الدواجن، وبالتالي فإن أي زيادة في أسعار الأعلاف تؤدي إلى زيادة كبيرة في تكاليف الإنتاج، مما يرفع أسعار الدواجن في الأسواق.
و كشف أن الزيادة في الأسعار شملت أيضا الكتكوت ذي اليوم الواحد، والذي يعد من المدخلات الأساسية في إنتاج الدواجن، حيث ارتفعت أسعاره لتنتقل من 5 دراهم قبل ثلاث سنوات إلى 14 درهمًا هذا العام، ما يشكل عبئا إضافيًا على المربين الذين يواجهون صعوبة في تغطية تكاليف الإنتاج.
وأضاف البلاغ أن اختلال التوازن بين أسعار الدواجن في المزارع وأسعارها في الأسواق أدى إلى زيادة الضغط على السوق، حيث يبيع المربون الدواجن بأسعار منخفضة نسبيًا في المزارع، بينما ترتفع هذه الأسعار بشكل ملحوظ عند وصولها إلى المستهلك، مما يطرح إشكال غياب الرقابة على السوق، ما يفتح المجال أمام الوسطاء لزيادة الأسعار دون مبرر واضح.
كما اعتبر تقرير مجلس المنافسة، أن قطاع تربية الدواجن يعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الفلاحي بالمغرب، إلا أنه يعاني من مشاكل هيكلية عميقة تهدد استدامته وقدرته على المساهمة بفعالية في الاقتصاد الوطني.
وحسب المصدر ذاته، فإن القطاع ورغم الدور المهم الذي يؤديه، إلا أنه يواجه تحديات متراكمة، أبرزها ضعف الهيكلة وغياب الولوج السلس إلى التمويلات البنكية، إذ تسوق حوالي 90% من لحوم الدواجن الحية عبر مذابح تقليدية، و التي يصل عددها إلى 15,000 وحدة، وهو ما يعيق اندماج مختلف مكونات سلسلة القيمة وتفتح الباب أمام تدخل الوسطاء ووحدات غير مهيكلة وغير مرخص لها.
اقرأ أيضاً: ارتفاع أسعار الدجاج من جديد يثير استياء المواطنين
وأورد البلاغ أن مربي الدواجن، وخصوصا منتجي دجاج اللحم يعانون، من صعوبات إضافية مرتبطة بحجم الاستغلاليات، إذ تتجاوز قدرات أكثر من 60% من هذه الوحدات عشرة آلاف رأس، مما يجعلها عرضة لتقلبات تجارية تفرضها شركات الأعلاف المركبة، وبالتالي فإن هذه الشركات تمنح آجال أداء طويلة للمربين، ما يؤدي إلى تدهور أوضاعهم المالية ويجبرهم على قبول شروط غير مواتية للاستمرار في الإنتاج.
وتجدر الإشارة إلى أن عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، قد طالب بضرورة تدخل مجلس المنافسة للتحقق من التلاعبات المحتملة في الأسعار وضمان حماية المستهلكين من الاستغلال.