24 ساعة-عبد الرحيم زياد
تتزايد المخاوف في الجزائر من أن يتبنى الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب. موقفا أكثر إيجابية تجاه المغرب بشأن قضية صحرائه.
وذلك لأن ترامب كان الرئيس الأمريكي الوحيد الذي اعترف بسيادة المغرب على الصحراء خلال فترة ولايته. على عكس أسلافه وخليفته جو بايدن.
ويشير تقرير جديد لمجموعة الأزمات الدولية إلى أن دعم ترامب للمغرب في قضية الصحراء يمكن أن يؤدي إلى تفاقم التوترات الإقليمية بين الجزائر والمغرب، مما ينهي الاستقرار النسبي الذي تحقق بفضل التدخل الدبلوماسي الأمريكي في عهد إدارة بايدن، التي حاولت توازن العلاقات بين البلدين من أجل تحقيق التوازن في العلاقات بين الجزائر والمغرب. الحفاظ على الاستقرار.
ويشير التقرير إلى أنه في سياق التغيير السياسي المتوقع في الولايات المتحدة. وخاصة إذا كان ترامب يميل نحو المغرب في سياسته، فإن العبء الأكبر سيقع على عاتق الحكومة الأوروبية. التي قد تحتاج إلى أخذ زمام المبادرة للمساعدة في إدارة الأزمة. التوترات بين الجارتين المغرب والجزائر.
وتكرر مجموعة الأزمات الدولية في هذا التقرير أن قضية الصحراء المغربية تشكل نقطة الاحتكاك الرئيسية بين البلدين. ويؤكد المغرب مجددا سيادته على الإقليم، فيما تدعم الجزائر “البوليساريو”. ويؤدي هذا الصراع المطول إلى تأجيج التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة، وسط سباق تسلح متسارع بين الجانبين.
ويشير التقرير إلى أنه مع وصول إدارة ترامب الجديدة، تخشى الجزائر من عكس المعادلة الدبلوماسية التي حافظت عليها إدارة بايدن.
ويعود هذا القلق، على وجه الخصوص. إلى اعتراف إدارة ترامب السابقة بالسيادة المغربية على الصحراء في عام 2020، وهو إجراء يعتبر غير مسبوق.
من جهتها، تجد الدول الأوروبية نفسها في وضع حساس، حيث سيتعين عليها تكثيف جهودها للحفاظ على التوازن الدبلوماسي في المنطقة، على الرغم من أن دولا مثل فرنسا وإسبانيا أبدت دعمها للمغرب في قضية الصحراء. الأمر الذي ولّد اضطرابات في الجزائر وزاد من تعقيد الوضع.
وفي الوقت نفسه، أشار التقرير إلى أنه يجب على المنصات الرقمية وشركات التواصل الاجتماعي تكثيف جهودها للحد من خطاب الكراهية والمعلومات المضللة التي تساهم في تأجيج الخلافات بين الجزائر والمغرب. والتي تؤجج الكراهية بين شعبي البلدين.
ورغم المخاوف المتزايدة، يظل التقرير متفائلا بأن تساهم الجهود الدولية في تحقيق السلام الدائم واستعادة العلاقات بين الجزائر والمغرب. ويؤكد الخبراء أن التعاون في مجالات مثل أمن الحدود والتجارة يمكن أن يكون حجر الزاوية في علاقة أكثر استقرارا بين الجارتين.