24 ساعة-أسماء خيندوف
في خطوة تعكس تعزيز التعاون الثنائي بين المغرب وفرنسا في مجال إدارة الموارد المائية، استقبل طارق حمان، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، يوم 6 فبراير 2025، السفير الفرنسي لدى المغرب كريستوف لوكورتيه، إلى جانب وفد من الشركات الفرنسية بقيادة “أكوازيس” و”أدينيس”. وجاءت هذه الزيارة للإعلان عن بدء العمل رسميا في مشروع “المراقبة الفائقة لتزويد المياه الصالحة للشرب”، الذي يهدف إلى تحسين جودة المياه وضمان كفاءة إدارة شبكات الإمداد.
يموَّل هذا المشروع عبر “صندوق الدراسات والمساعدة للقطاع الخاص” (FASEP)، وهي مبادرة فرنسية تدعم المشاريع التنموية في الدول الشريكة. ويهدف إلى تطوير منصة رقمية متقدمة لمراقبة جودة المياه ونقلها بشكل فوري، حيث ستوفر رؤية شاملة لمنشآت إنتاج المياه الصالحة للشرب، مما سيمكن من مراقبة مستمرة لشبكات الإمداد، والكشف السريع عن الأعطال، وإدارة فعالة للإنذارات. كما ستساهم في تحسين أداء المنشآت وتقليل فترات التوقف، مما يعزز كفاءة وسلامة عمليات إنتاج المياه.
وسيتم تنفيذ المشروع بشكل تجريبي في مجمع إنتاج بورڭراڭ التابع للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وسيمتد على مدى أربع سنوات. ويغطي المشروع مسارا يبدأ من سد سبو، مرورا بسد سيدي محمد بن عبد الله، وصولا إلى محطة معالجة بورڭراڭ.
ومن المتوقع أن تساهم هذه التجربة في تطوير نظام مراقبة متكامل يمكن تعميمه على نطاق أوسع في المستقبل. كما يضم فريق المشروع مجموعة من الخبراء والمهندسين من الجانبين المغربي والفرنسي، الذين يعملون على ضمان نجاح هذه المبادرة ويعكس هذا التعاون التزاما مشترك بين البلدين بتحسين إدارة الموارد المائية وضمان توفير مياه شرب آمنة للمواطنين.
ويتوقع أن تساهم النتائج الإيجابية لهذا المشروع في تعزيز التعاون بين المغرب وفرنسا في مجالات أخرى ذات اهتمام مشترك، وقد لقي المشروع ترحيبا واسعا من الخبراء والمهتمين بقطاع المياه، الذين أعربوا عن تفاؤلهم بقدرته على تحقيق أهدافه الطموحة في تحسين جودة المياه وضمان استدامتها.
ويعد هذا المشروع خطوة مهمة نحو تعزيز البنية التحتية للمياه في المغرب، ويعكس الجهود المشتركة بين المغرب وفرنسا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في مجال إدارة الموارد المائية.
وتجدر الإشارة إلى أنه تم توقيع بروتوكول الاتفاق بين المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ومجموعة الشركات الفرنسية على هامش زيارة رئيس الجمهورية الفرنسية إلى المغرب في أكتوبر 2024.