24 ساعة-متابعة
تُعد ساحة جامع الفنا من أشهر معالم مراكش، وتتميز بأجوائها الفريدة التي تجمع بين التراث والثقافة، حيث تحتضن الساحة الحكاواتيين والموسيقيين وبائعي المأكولات التقليدية، ما يجعلها وجهة سياحية بارزة وموقعًا للتراث العالمي وفق تصنيف اليونسكو.
وفي هذا السياق، أفادت صحيفة الصحراء المغربية بأن سلطات مراكش حددت بداية شهر مارس المقبل موعدًا لانطلاق أشغال إعادة تهيئة ساحة جامع الفنا، في إطار مشروع تشرف عليه وكالة العمران مراكش-آسفي، بكلفة تقارب 63 مليون درهم.
ويشمل المشروع عدة تدخلات لتحسين البنية التحتية للساحة، من بينها تبليط الأرضية، وتعزيز شبكتي الصرف الصحي والتزويد بالماء الصالح للشرب، إلى جانب تحسين إمدادات الكهرباء، خاصة في المناطق التي يرتادها الحكواتيون والفنانون التقليديون.
كما سيتم إنشاء ثلاثة فضاءات مخصصة للمطاعم في الهواء الطلق، وإعادة تأهيل حديقة عرصة البيلك، وتحسين مداخل الساحة، فضلاً عن نقل محطة عربات الكوتشي إلى موقع أكثر ملاءمة.
سيواكب المشروع مجموعة من التدخلات الكبرى التي تهدف إلى تحسين الإطار العام للساحة مع الحفاظ على طابعها التاريخي. وتشمل هذه التدخلات تركيب نظام إنارة حديث يبرز المعالم المعمارية للساحة، واستخدام مواد بناء عالية الجودة تتحمل الكثافة الكبيرة للزوار، إلى جانب ترميم واجهات المباني المحيطة بها مع الحفاظ على هويتها التاريخية، وإعادة تنظيم الفضاءات لتسهيل حركة الزوار وتحسين تجربتهم السياحية.
ويندرج هذا المشروع ضمن برنامج أشمل لإعادة تأهيل المدينة العتيقة لمراكش، ويهدف إلى تعزيز جاذبية هذا الموقع الرمزي ثقافيًا واقتصاديًا وسياحيًا، مع ضمان استدامته كتراث وطني وعالمي.