24 ساعة – متابعة
لا زال الرأي العام على صعيد جهة الشرق خاصة، وعلى الصعيد الوطني عامة، ينتظر بفارغ الصبر أن يتم طي ملف رئيس جهة الشرق ” عبدالنبي بعيوي” عن حزب الأصالة والمعاصرة ومن معه، المتابعين في قضية تبديد أموال عمومية، حيث عمر هذا الملف أزيد من 8 سنوات دون أن يعمل القضاء على طيه بصفة نهائية.
ويعود سيناريو الحادث إلى شهر يناير من سنة 2014، لما حركت وزارة العدل في عهد ” مصطفى الرميد” القيادي بحزب العدالة والتنمية، هذا الملف والمتعلق بتبديد أموال عمومية أثناء عملية إنجاز مجموعة من المشاريع بالمدينة الألفية تهم بعض البنيات التحتية الضرورية.
وظل الملف رائجا بالقضاء حتى سنة 2017 حيث قضت محكمة جرائم الأموال بمدينة فاس بتبرئة ساحة المتهمين ابتدائيا، حيث تنفس المتهمون الصعداء، واعتقدوا أن الملف سيتوقف عند هذه المرحلة.
وفي الوقت الذي كان فيه الجميع، يعتقد أن ملف رئيس جهة الشرق ” عبدالنبي بعيوي” ومن معه قد طوي نهائيا.
وبعد مرور حوالي سنتين على الحكم الابتدائي، وبالضبط خلال شهر مارس من سنة 2019، محكمة الاستئناف تفاجىء المتهمين، وتقرر إلغاء الأحكام الإبتدائية وتقرر إدانة المتابعين بالحبس النافذ.
حيث أدانت 13 متهما من بينهم رئيس جهة الشرق “عبد النبي بعيوي” عن حزب الأصالة والمعاصرة بسنة حبسا نافذا، فيما حكمت على ” عمر حجيرة” رئيس جماعة وجدة ونائب برلماني وقيادي بحزب الإستقلال بسنتين حبسا نافذا، وهي نفس المدة الحبسية التي كانت من نصيب الرئيس السابق للمجلس الجماعي لوجدة ” لخضر حدوش”.
فيما برأت المحكمة 4 متهمين من بينهم مقاول عراقي وثلاثة مهندسين يمثلون شركات ومكاتب دراسات.
أحكام اعتبرها قياديون بحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الإستقلال بالقاسية، وخاصة أنهم كانوا يتوقعون أن محكمة الاستئناف ستسير على نهج المحكمة الإبتدائية، إذ لم يبق من خيار أمام المدانين سوى اللجوء إلى محكمة النقض والإبرام.
وبعد مرور أزيد من 3 سنوات، وبالضبط يوم الأربعاء 6 يوليوز، قضت محكمة النقض بالرباط، بإلغاء الحكم الاستئنافي الصادر في حق كل من عمر حجيرة وعبد النبي بعوي والخضر حدوش وآخرين، وإحالة الملف على محكمة أخرى.
ليبقى هذا المسلسل مستمرا في إنتظار البت فيه بصفة نهائية وبالتالي طيه بعدما عمر طويلا.
ملف إدانة رئيس جهة الشرق ومن معه يعمر طويلا والرأي العام يطالب بفك طلاسيمه
