الرباط-عماد مجدوبي
فقد المغرب، أمس الجمعة (31 يناير 2024) ، أحد أبرز وجوه حركة 20 فبراير، أسامة الخليفي، الذي وافته المنية بعد صراع طويل مع مرض السرطان. وقد نعى الناشطون المغاربة الخليفي، الذي كان يُعتبر رمزاً من رموز “الربيع المغربي” الذي شهدته المملكة سنة 2011.
من هو أسامة الخليفي؟
عرّف الخليفي نفسه بأنه فاعل سياسي وناشط حقوقي، وأحد مؤسسي حركة 20 فبراير، التي قادت الحراك المغربي للمطالبة بتغييرات سياسية واجتماعية في البلاد.
وقد اشتهر بشجاعته في التعبير عن آرائه وانتقاده اللاذع للأوضاع، مما جعله شخصية مثيرة للاهتمام. كما عرف عنه دفاعه الشرس عن مطالب الحركة.
رسالة الوداع مؤثرة
قبل وفاته، كان الخليفي قد نعى نفسه بنفسه على صفحته على فيسبوك في الأول من يناير الماضي، قائلاً: “رحيلي قريب.. فسامحوني .. وادعوا لي بقلب صادق .. أحبكم”. وقد أثارت هذه الرسالة الحزينة تعاطف الكثيرين معه.
الإرث النضالي
رحل الخليفي عن الحياة في سنّ مبكرة، لكنه ترك وراءه إرثاً كبيراً من النضال والدفاع عن مطالب الشعب المغربي. وقد كان شخصيةً مؤثرةً في حركة 20 فبراير، وسيظل اسمه محفوراً في ذاكرة المغاربة.
وقد انتشر خبر وفاة أسامة الخليفي على مواقع التواصل الاجتماعي، وتفاعل معه العديد من النشطاء المغاربة. وتذكره البعض كـ “أول المتحمّسين المتقدمين لإطلاق صرخات هذا الجيل الذي يعلن تمرّده ويريد فرض شروطه الجديدة”.
رحيل أيقونة
برحيل أسامة الخليفي، يفقد المغرب أحد أيقونات حركة 20 فبراير، الذين ناضلوا من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والديمقراطية في البلاد.
ونعى عدد من السياسيين والحقوقيين في المغرب الناشط الخليفي الذي توفي الجمعة بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بمدينة فاس، بعد معاناة طويلة مع المرض اللعين.
في السياق، أعلن النائب البرلماني عبد الله بووانو عن وفاة الشاب أسامة الخليفي من خلال تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، حيث أشار إلى أن الخليفي انتقل إلى رحمة الله مساء الجمعة 31 يناير 2025، في المستشفى الجامعي بفاس، إثر معاناة طويلة مع مرض عضال لم تفلح معه جهود العلاج.
كما أوضح بووانو أن الراحل كان معروفاً بنشاطه النضالي، خاصة خلال الحراك الشبابي الذي شهدته البلاد سنة2011 .
من جانبها، نعت نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، الفقيد عبر تدوينة على حسابها الشخصي بموقع فيسبوك، مضيفة: “لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. إنا لله وإنا إليه راجعون. خبر مؤلم هو رحيلك بعد معاناة طويلة. أسأل الله أن يتغمدك برحمته الواسعة وأن يلهم أهلك وأصدقاءك الصبر والسلوان”.
أهم مواقف أسامة الخليفي
تميز أسامة الخليفي بمواقفه الجريئة والمدافعة عن مطالب حركة 20 فبراير. وقد طالب بإصلاحات سياسية عميقة، وعلى رأسها تعديل الدستور وتوسيع صلاحيات الحكومة المنتخبة. كما دعا إلى محاربة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية.
حركة 20 فبراير
كانت حركة 20 فبراير حركة احتجاجية سلمية انطلقت في المغرب في 20 فبراير 2011، للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية. وقد شارك فيها مختلف فئات الشعب المغربي، من شباب وطلاب ومثقفين وعمال.