24 ساعة-متابعة
يواجه مربو النحل تحديات كبيرة بسبب الاستخدام المكثف للأدوية والمبيدات الزراعية، التي تؤثر سلبا على صحة خلايا النحل واستمرارية الإنتاج، وتعد المبيدات الزراعية من أبرز العوامل التي تهدد هذا القطاع، لما تسببه من أضرار مباشرة على النحل، مما يؤثر على توازن البيئة والإنتاجية.
في هذا السياق، أوضح هميزة، مربي النحل، أن قطاع تربية النحل في المغرب يواجه عدة تحديات ترتبط أساسا باستخدام الأدوية الزراعية.
وأشار هميزة في تصريحه لـ”24 ساعة”، إلى أن الأدوية التي تباع في الأسواق الأسبوعية وحتى في المحلات بالمناطق الحضرية تفتقر إلى إرشادات واضحة حول تأثيرها السلبي على النحل.
وأكد مهني تربية النحل، أن غياب هذه الإرشادات، سواء من البائعين أو من الجهات المسؤولة عن قطاع الفلاحة، يتسبب في أضرار كبيرة للنحل، خاصة مع استخدام مبيدات غير متوافقة مع وجود المناحل.
كما شدد المتحدث ذاته، على أن المبيدات المستخدمة لقتل الجراد، تؤثر أيضا بشكل مباشر على النحل، داعيا إلى ضرورة إعلام المزارعين قبل رش المبيدات لإتاحة الفرصة لمربي النحل لنقل خلاياهم.
وأكد هذا الأخير، على أهمية البحث عن حلول بديلة صديقة للبيئة، للحد من التأثيرات السلبية لهذه المبيدات على النحل والتنوع البيولوجي.
ودعا هميزة، إلى ضرورة تضافر الجهود بين المزارعين ومربي النحل والجهات المختصة لوضع استراتيجيات تضمن حماية النحل، باعتباره عنصرا أساسيا في التوازن البيئي والإنتاج الفلاحي.
ومن جهة أخرى، أشار هميزة إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت بشكل كبير في تحسين الظروف الطبيعية لتغذية النحل، معتبرا أن هذا التحسن يشكل عاملا إيجابيا لتحفيز إنتاج العسل وتحسين جودة التغذية للنحل.
وفي سياق متصل، تحدث هميزة عن اختلاف أثمنة العسل حيث تختلف حسب نوع العسل، فعسل “الدغموس” يباع بحوالي 300 درهم وبالنسبة لعسل “الخروب”، يصل سعره إلى 200 درهم، أما عسل البرتقال، فيتراوح سعره بين 70 درهم للجملة و 120 درهم بالتقسيط، وبالنسبة لأنواع أخرى مثل عسل “الكاليبوس”، فسعره بالجملة يتراوح بين 65 و70 درهم، بينما عسل الأعشاب الربيعية والصيفية يصل إلى 250 درهم للكيلو.
وبالمقارنة مع السنة الماضية، أبدى هميزة تفاؤله الكبير بشأن إنتاج العسل هذا العام، مشيرا إلى أن الإنتاج في 2024 لم يتجاوز 5% بسبب الظروف المناخية الصعبة.
أما هذا العام، فتشير التوقعات إلى أن الإنتاج قد يتجاوز 60% بفضل الظروف المناخية الجيدة التي تميزت بالتوازن بين التساقطات والإشراقة الشمسية.
ووصف خلايا النحل هذا الموسم بأنها “جيدة جدا”، مما يعزز التوقعات بإنتاج وفير يسهم في تحسين أوضاع مربي النحل.
وفي ختام تصريحه، شدد هميزة على ضرورة تعزيز الإرشادات من قبل المسؤولين في قطاع الفلاحة والبائعين لضمان حماية النحل من تأثير الأدوية والمبيدات، كما دعا إلى مواصلة دعم مربي النحل وتطوير الإرشاد الزراعي لضمان استدامة هذا القطاع الحيوي الذي يعد جزء هاما من الاقتصاد الزراعي في المغرب.