24 ساعة-أسماء خيندوف
في سياق الجهود المبذولة لتعزيز العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا، شهدت معابر مليلية وسبتة المحتلتين، يوم أمس الثلاثاء تطورا جديدا يتمثل في نجاح المحاولة الثالثة لعبور شاحنتين محملتين بالبضائع نحو المغرب.
و في هذا السياق، أوضحت صحيفة ” إل باييس” الإسبانية أن الشاحنة الأولى كانت تحمل قطع غيار السيارات، بينما نقلت الثانية أجهزة التبريد، مشيرة إلى أن هذه العملية تأتي في إطار الاتفاق المبرم بين المغرب وإسبانيا لإعادة تفعيل التجارة عبر المعابر الحدودية، بعد توقف دام سنوات.
وذكرت الصحيفة أن تنفيذ هذا الاتفاق واجه عدة عراقيل، حيث كان من المفترض افتتاح المعابر الجمركية في بداية العام الجاري، إلا أن العملية تأجلت أكثر من مرة، وكان أول اختبار عملي لها في 8 يناير الماضي قد باء بالفشل.
وكانت المندوبة الحكومية في مليلية المحتلة، سابرينا موه، قد أرجعت هذه العراقيل إلى قرارات صادرة عن الحكومة الإسبانية ووزارة خارجيتها، فيما اعتبر وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن نجاح عبور الشاحنتين خطوة تعكس التزام البلدين بتفعيل الاتفاقات الثنائية.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه التطورات تأتي في سياق التقارب المغربي الإسباني الذي تعزز بعد إعلان رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، دعم بلاده لمقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء، وهو ما أنهى الأزمة الدبلوماسية بين الطرفين في أبريل 2022.
وحسب الاتفاق الجديد، سيتم استئناف العمل بالمعابر الجمركية بشكل تدريجي، حيث يسمح مبدئياً بعبور شاحنة واحدة يوميا في كل اتجاه، على ألا تكون مفصلية (بدون مقطورة)، مع حظر مرور الحاويات والشاحنات الصغيرة. كما حددت قائمة أولية للسلع المسموح بتداولها، تشمل الفواكه والخضروات والأسماك ومواد البناء القادمة من المغرب، مقابل تصدير إسبانيا منتجات النظافة والأجهزة الإلكترونية والأدوات الكهربائية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجمارك ستعمل من الساعة العاشرة صباحا حتى الرابعة مساء، مع توقفها في أيام العطل الرسمية بالبلدين، في انتظار توسيع نطاق التبادل التجاري بين الجانبين تدريجيا.