24ساعة-العيون
بعد مشاركة منتخبين محليين من الصحراء المغربية في المفاوضات مع الأمم المتحدة (المائدة المستديرة بجنيف في ديسمبر 2018 ومارس 2019) والاتحاد الأوروبي (اتفاقيات الفلاحة والصيد البحري المبرمة سنة 2019)، قام المغرب بعد ذلك بدمج الفضاء الجغرافي في استراتيجيتها الدبلوماسية. ويتجلى ذلك في عدد الاجتماعات التي تم تنظيمها في السنوات الأخيرة في المدينتين.
في ذات السياق، احتضنت مدينة العيون، يوم الجمعة 13 دجنبر، الدورة الأولى للجنة المشتركة بين المغرب وزامبيا. كما نظمت عاصمة الصحراء، يوم 16 يوليوز، أول لقاء، في نفس الإطار، مع مالاوي.
قبل ذلك وفي 9 يونيو 2023، احتضنت مدينة الداخلة الدورة السابعة للجنة المشتركة بين المغرب وبوركينا فاسو، والتي توجت بالتوقيع على اتفاقيات الشراكة. وبعد أربعة أسابيع، استضافت المدينة نفسها اجتماعا مماثلا مع غينيا. تواصلت هذه العملية بانعقاد الدورة الثالثة للجنة المشتركة بين المغرب وغامبيا يوم 25 يناير 2024.
اجتماعات وزارية مهمة مع دول إفريقية تعترف بالطبيعة المغربية للإقليم رست في الصحراء. وفي 5 أبريل 2021، وقعت المملكة والسنغال بالداخلة، اتفاقيتي تعاون ومذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز الشراكة بينهما في مجالات اللامركزية وتكنولوجيا المعلومات والاتصال والطيران المدني.
بعد انضمام مالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد، الذي تم رسميا بمراكش في 23 ديسمبر 2023، إلى المبادرة التي أطلقها الملك محمد السادس في 6 نوفمبر من نفس العام، والتي تهدف إلى تسهيل وصول البلاد من منطقة الساحل إلى المحيط الأطلسي واستضافت مدينة الداخلة اجتماعا لأعضاء هذا المشروع في يوليوز 2024.
ويؤكد هذا الاختيار رسالة الداخلة لتكون بوابة إلى أفريقيا جنوب الصحراء، خاصة مع مينائها الكبير قيد الإنشاء. وأكد ناصر بوريطة، في أبريل الماضي، أن “الداخلة ستكون قاعدة أساسية لعلاقات المغرب الاقتصادية مع غرب إفريقيا، حسب رغبة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من خلال دينامية اقتصادية وبنيات تحتية واسعة النطاق، لا سيما الميناء الأطلسي الذي يجري تشييده حاليا”. 2023، في تصريحات للصحافة.