الرباط-أسامة بلفقير
في خطوة تأتي بعد تقارير سوداء حول أداء المؤسسة، أشر وزير الصحة، أمين التهراوي، على قرار إعفاء أمال دريد، مديرة المركز الجهوي لتحاقن الدم بالدار البيضاء من مهامها، إثر عدد من الاختلالات التي يعاني منها المركز في الآونة الأخيرة.
مصادر “24 ساعة” تحدثت عن اختلالات ترتبط بصلب مهام المركز، والمرتبط بتدبير مخزون الدم، بعدما تم رصد انهيار شبه كامل للمخزون في بعض الفترات في مدينة يفترض أن يتم تدبير هذه المادة الحيوية باستراتيجية واضحة المعالم وتدخلات فعالة للرفع من المخزون.
يأتي القرار في سياق إعطاء الانطلاقة الفعلية للوكالة المغربية للدم ومشتقاته. فقد ترأس عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء بالرباط، الاجتماع الأول لمجلس إدارة الوكالة، الذي خصص لتدارس القضايا الاستراتيجية المرتبطة بها.
اجتماع الوكالة، المندرج إحداثها في إطار مسار تحقيق إصلاح جذري داخل المنظومة الصحية الوطنية، والذي تواصل الحكومة تنزيله تنفيذا للتوجيهات الملكية، وانسجاما مع مقتضيات القانون-الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، شكل مناسبة للموافقة على برنامج العمل السنوي للوكالة، التي تم إنشاؤها بمقتضى القانون رقم 11.22، وميزانيتها المتوقعة لسنة 2025، فضلا عن موافقة المجلس على الهيكل التنظيمي للوكالة، والنظام الأساسي لمستخدميها.
وأبرز أخنوش أن إحداث الوكالة المغربية للدم ومشتقاته يأتي في سياق مواكبة تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية، كما الملك محمد السادس، مشددا على أن الدور المحوري للوكالة يكمن في توفير الدم ومشتقاته لفائدة جميع المغاربة، وهو ما يعكس التزام الحكومة الراسخ بتكريس مبادئ العدالة الصحية والتضامن الاجتماعي.
ويروم إحداث الوكالة تحقيق الاستجابة السريعة والفعالة للاحتياجات الصحية المتزايدة بالمملكة، وتعزيز الأمن الصحي الوطني، وذلك عبر تنظيم وتنسيق جهود مختلف المتدخلين، وتحقيق تكامل أكبر في توفير الدم ومشتقاته بشكل كاف ومستدام، بهدف ضمان ولوج كافة الفئات الاجتماعية للعلاج والرعاية الصحية، لا سيما في الحالات الطارئة.