انتقل إلى عفو الله، يوم أمس الأربعاء، بعد معاناة طويلة مع المرض، بالمستشفى العسكري بالرباط، الجنرال دوكور دارمي عبد الحق القادري، المدير العام السابق لمديرية الدراسات والمستندات المعروفة اختصارا بـ”لادجيد”.
ويعد الراحل من أكبر العسكريين رتبة، وأكثرهم قربا وحظوة من الملك الراحل الحسن الثاني، بالنظر إلى منصبه الحساس كقائد لجهاز المخابرات العسكرية، ذات الأهمية القصوى، سواء للأمن المغربي الخارجي، أو لإبقاء المؤسسة العسكرية بعيدا عن الاختراق.
وكان الجنرال القادري رحمه الله، من أكفأ الضباط الذين اشتغلوا أيضا إلى جانب الملك محمد السادس، لاسيما وأن الجنرال اكتسب تجارب كبيرة جعلته يترك بصمات كثيرة على المؤسسة العسكرية، خاصة خلال السنوات التي تقلد فيها مهام المديرية العامة للمخابرات العسكرية، وبعدها المفتشية العامة للقوات المسلحة الملكية، أدخل خلالها تحديثات كبيرة على الاستعلامات العسكرية والتجهيز العسكري.
هذا وبالنظر إلى مكانة الراحل، فإنه على الرغم من أن الملك محمد السادس، وبعد اعتلاء العرش، فتح المجال أمام طاقات عسكرية شابة للترقي في الرتب العسكرية والمهام، إلا أنه أبقى مع ذلك إلى جانبه كبار الضباط سنا لكن المتمرسين، وفي مقدمة هؤلاء كان الجنرال عبد الحق القادري، الذي عينه عاهل البلاد مفتشا عاما للقوات المسلحة الملكية، وهو أعلى منصب في المؤسسة العسكرية.
وولد المرحوم بمدينة الجديدة عام 1936، في أسرة وطنية تنتمي إلى الزاوية القادرية. درس بالمدرسة المولوية، وكان ضمن فوج الأمير مولاي عبد الله.
وانخرط الراحل بعد الاستقلال، في المؤسسة العسكرية، حيث تدرج القادري في مناصب قيادية رفيعة بالقوات المسلحة الملكية، قبل أن يشغل منصب مدير مدرسة الأطر في القنيطرة التابعة لوزارة الداخلية، ليعود بعدها إلى السلك العسكري.
وكانت أهم المناصب التي شغلها الراحل القادري، منصب المدير العام لمديرية الدراسات والمستندات المعروفة اختصارا بـ”لادجيد”، ثم بعدها عين مفتشا عاما للقوات المسلحة، واستمر في المنصب نفسه إلى أن أحيل على التقاعد.