24 ساعة- متابعة
عبرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، عن استغرابها لما جاء في مضمون منظمة ”هيومن رايتس ووتش”، مشددا على أن ما يشتمل عليه ”من وقائع هي مكررة وليست مستجدة، كما لو أنها تمتلك تقريرا واحدا عن المغرب، وكل عام تقوم فقط بتحيين تاريخه، وهذا يجعلها غير مهنية البتة، وغرقت أكثر هذه المرة في الهواية، وبدت مفتقرة للرصانة اللازمة في إعداد التقارير الحقوقية الدولية”.
وشددت الفيدرالية، في بلاغ لها، اليوم الجمعة 29 يوليوز الجاري، أن التقرير المذكور، جاء ”مكبلا بزاوية نظر أحادية، ولم يدرج أي تفاعل أو رد، سواء من طرف الجهات الرسمية أو من لدن الهيئات المهنية الوطنية، وهو ما يجعل التقرير، في نهاية الأمر، تقييما أحاديا بمحتوى مكرور ووقائع قديمة، وتم تجميعها عسفا ومن دون رابط منهجي واقعي وموضوعي، كما أن التقرير لا يستحضر أي رأي مخالف، فضلا على أنه عامر بأحكام قيمة مسبقة ومواقف سياسية أحادية تشتم منذ عنوان التقرير، الشيء الذي يحوله إلى أطروحة سياسية أحادية وليس تقريرا حقوقيا”.
وأكدت في نص البلاغ أنه ”تى لما تكون القضايا والوقائع معروضة أمام القضاء وهناك أطراف أخرى معنية بها ولها حقوقها، فإن المنظمة صاحبة التقرير لا ترى أي ضرورة للتقيد ببعض التحفظ أو أن تكثف أعمال الرصد والتحري قبل تسجيل الخلاصات، ولا تبدي أي احترام للقضاء”.
في المقابل، ابرزت الفيدرالية أن ”كل ما سبق، لا يعني أن النضال من أجل تقوية حرية الصحافة في بلادنا قد انتهى، ولكن هو مستمر ومتواصل، وتخوضه المنظمات المهنية المــــــغربية، وكل القوى الديموقراطية…”
واعتبرت أنه، إلى ”جانب المكتسبات الهامة التي تحققت بشكل تراكمي في بلادنا على صعيد حرية الصحافة والتعبير، فإن النضال من أجل إصلاح التشريعات وتطوير كامل المنظومة القانونية والتنظيمية المؤطرة لممارسة الصحافة متواصل، ويندرج، كما في باقي بلدان العالم، ضمن صيرورة دائمة، ويمثل مهمة مركزية تنكب عليها الهيئات المهنية الممثلة للناشرين والصحفيين، إضافة إلى دور مؤسسة التنظيم الذاتي للصحفيين وباقي الفرقاء”.
وسجلت الفيدرالية المــــــغربية لناشري الصحف تجرؤ واضعي التقرير على ”التشهير والتشنيع بعدد من وسائل الإعلام المــــــغربية وإطلاق أحكام قيمة من دون أدلة وإثباتات في حقها، وهو ما يتعارض مع كل رصانة حقوقية تفرض الإلتزام بمعجم قانوني كوني معروف يقوم على التجرد واحترام كل الأطراف”.