24 ساعة-عبد الرحيم زياد
في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المغرب، والتي تتمثل في ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، تتزايد الأصوات المنتقدة للحكومة الحالية برئاسة عزيز أخنوش.
من بين هذه الأصوات، يبرز صوت عالم السياسة المغربي الدكتور عبد الحق السنايبي، الذي وصف حكومة أخنوش بأنها “أسوأ حكومة في تاريخ المغرب منذ دخول المولى إدريس الأكبر إلى المغرب في القرن الثامن الميلادي”.
وفي تغريدة على منصة “X” (تويتر سابقاً)، أشار السنايبي إلى أن الوضع المتمثل في ارتفاع الأسعار الذي يعاني منه المواطنون قد خلق “حالة من السخط الشعبي” تجاه الحكومة الحالية.
بدون الدخول في التفاصيل.. وبالنظر إلى حالة الغلاء الخطيرة والتي خلقت حالة من السخط الشعبي اتجاه هذا الحكومة التي ابتلينا بها في المغرب، يمكن القول بأن "حكومة سي عزيز اخنوش هي أسوء حكومة مرت على تاريخ المغرب منذ دخول المولى ادريس الأكبر إلى المغرب في القرن الثامن الميلادي"…
— د. عبدالحق الصنايبي (@abdelhaksnaibi) February 3, 2025
ولم يخض الباحث في تفاصيل الأسباب الكامنة وراء هذا التقييم القاسي. لكنه أشار إلى أن الوضع الحالي يتطلب موقفاً جاداً من المسؤولين لمعالجة الأزمات التي يعاني منها الناس.
ويشهد المغرب، كغيره من البلدان، تداعيات اقتصادية عالمية نتيجة جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا. لكن العديد من المراقبين يعتقدون أن الحكومة الحالية لم تقدم حلولاً كافية لتخفيف العبء على المواطنين.
وقد أدى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وخاصة الوقود والغذاء، إلى تفاقم معاناة الأسر، وخاصة محدودة الدخل.
وشهدت العديد من المدن المغربية احتجاجات شعبية في الأشهر الأخيرة. حيث عبر المواطنون عن استيائهم من تدهور القدرة الشرائية وتراجع الخدمات العامة.
وتعكس هذه الاحتجاجات، بحسب مراقبين. تراكم الغضب الشعبي تجاه السياسات الاقتصادية التي يعتقد الكثيرون أنها لم تحقق النتائج المرجوة.
وتأتي تصريحات الدكتور السنايبي في سياق انتقادات واسعة موجهة للحكومة الحالية. ليس فقط بسبب الأزمة الاقتصادية، ولكن أيضاً بسبب ما يعتبره البعض تراجعاً في مستوى الخدمات العامة وتباطؤاً في تنفيذ الإصلاحات الموعودة.
وتتهم بعض الأصوات الحكومة بعدم الاستماع إلى مطالب الشارع وعدم تقديم حلول عاجلة للأزمات اليومية التي يعاني منها المواطنون.
في المقابل، يدافع أنصار الحكومة عن أدائها، مشيرين إلى أن التحديات العالمية التي تواجه البلاد تتطلب وقتاً لمعالجتها، وأن الحكومة تعمل على تنفيذ إصلاحات هيكلية من شأنها تحسين الوضع الاقتصادي على المديين المتوسط والطويل.
وفي هذه الظروف، يبقى مستقبل الحكومة الحالية موضع شك، خاصة مع تزايد المطالبات بتغيير السياسات أو حتى تغيير الحكومة نفسها.
ومع استمرار الأزمة الاقتصادية، يبدو أن الضغط الشعبي مهيأ للتزايد. مما قد يؤدي إلى مزيد من التحركات السياسية في الأشهر المقبلة.