سناء الجدني – الرباط
جدّد حزب التقدم والاشتراكية ، تنبيههُ إلى دقة الأوضاع في المغرب بسبب ارتفاع الأسعار وإلى قوة احتمالِ تفاقمها، داعيا الحكومة في نفس الوقت ، أن تُشَمِّر على سواعدها وتتحمل مسؤوليتها وتنصهر مع واقع المغاربة، وأن تتصرف فعلاً كحكومةٍ سياسية وقوية، وأن تخرج عن صمتها لِـــتُفسر للمغاربة ماذا تعتزم اتخاذه من قراراتٍ لمعالجة الوضع واستباق تفاقُمِهِ المُرَجَّـــح.
وسجَّـــل، الحزب من خلال بلاغ مكتبه السياسي الذي توصلت جريدة “24 ساعة” بنسخة منه، تراجع معدل النمو، وتفاقم عجز الميزانية وعجز ميزان الأداءات، وارتفاع نسبة التضخم، وتزايد ضغط المديونية، على الرغم من الارتفاع النسبي للمداخيل الضريبية بما فيها تلك الناتجة عن ارتفاع أسعار المحروقات.
وفي نفس الوقت، سجل التدهور المتواصل للقدرة الشرائية للمغاربة، واستمرار الصعوبات بالنسبة للمقاولات الوطنية، ومظاهر الفقر والهشاشة والبطالة.
في هذا الصدد، يؤكد حزبُ التقدم والاشتراكية على كل مقترحاته وبدائله العملية التي أدلى بها خلال الشهور الأخيرة، والواردة تحديداً في مشروع وثيقته السياسية لمؤتمره الحادي عشر. ويعتبرُ ، بالخصوص، أن الحاجة مُــــلِحَّةٌ إلى توفر الحكومة على الرؤية المؤدية إلى التخطيط بمفهومه الحديث والمرن، عوض مقاربة الترقيع والتجريب والتجزيء، مع بناء سيناريوهاتٍ متعددة لــــمآل الأوضاع،
و الانكبابِ الفوري على معالجة إشكالية غلاء الأسعار، وجعل الأمن الغذائي والطاقي والمائي والصحي أولويةً قصوى.
واستغرب حزب نبيل بنعبدالله، إجراءاتُ مواجهةِ الغلاء وحمايةِ القدرة الشرائية من قبل الحكومة، واعتبر بأنها باهتةٌ ومعزولةٌ ومحدودةُ الأثر. كما أن الإصلاحاتُ الموصى بها في النموذج التنموي الجديد، الذي تعتمده الحكومةُ مرجعاً، اختفت من أجندتها بشكلٍ يكادُ يكون كاملاً.