24 ساعة-أسماء خيندوف
يشهد قطاع الدفع الإلكتروني في المغرب طفرة حقيقية، حيث حقق نموا سنويا لافتا بلغ 15% من حيث القيمة و25% في عدد المعاملات. و يأتي هذا النمو وسط اهتمام عالمي متزايد بالتحول الرقمي، في وقت يشهد فيه الاقتصاد المغربي تطورات تكنولوجية ملحوظة.
و في حوار مع موقع “أنفومييدير”، أكد رشيد سايحي، المدير العام لمركز النقديات، أن الرقمنة أصبحت من العوامل الأساسية لدفع هذا النمو، مشيراً إلى أن تطور قطاع التجزئة وازدهار الشركات التكنولوجية المالية (الفينتك) يلعبان دورا كبيرا في هذه الديناميكية.
ومع ذلك، على الرغم من هذا النمو الملحوظ، أشار سايحي إلى أن الاستخدام لا يزال محدودا مقارنة بالقدرة الكامنة للقطاع، ومع وجود 20 مليون بطاقة بنكية في التداول، إلا أن المتوسط لا يتجاوز 10 معاملات سنويا لكل بطاقة.
كما أوضح أن هذه الأرقام تشير إلى أن الدفع الإلكتروني في المغرب ما يزال يواجه تحديات مرتبطة بالعادات المتجذرة لدى الأفراد وبعض التجار الذين يظهرون مقاومة للتحول الرقمي. وأضاف المسؤول أن مركز النقديات يعمل على تحديث البنية التحتية للقطاع وتعزيز الشمول المالي لتسريع عملية التبني.
و تابع حديثه قائلا: “نحن نركز على توسيع شبكة قبول المدفوعات وتوفير خدمات إلكترونية مبتكرة لضمان تجربة مستخدم أفضل. الهدف هو تسهيل حياة المواطنين والمساهمة في تعزيز الاقتصاد الرقمي.”
و من جهة أخرى، شدد المدير العام لمركز النقديات أن المركز يولي أهمية خاصة لتطوير حلول الدفع الإلكتروني الخاصة بالفواتير، مشيرا إلى أن الاستخدام المتزايد للخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول سيساهم في تسريع العملية.
و أورد السايحي أنه بحلول ماي 2025، يخطط المركز لإطلاق منصة متعددة المتعاملين، مما سيساهم في إعادة هيكلة السوق وتعزيز مكانة المغرب كأحد اللاعبين الرئيسيين في مجال الدفع الإلكتروني على مستوى القارة الإفريقية.
و يذكر أن المغرب أصبح يمتلك جميع المقومات التي تجعله في طليعة الدول التي تعتمد على الدفع الإلكتروني في إفريقيا، لكن تعزيز الثقة بين المستخدمين والتجار سيظل من التحديات الرئيسية التي يجب التعامل معها لضمان استمرار هذا النمو المستدام.